منصور بن أحمد الهروي
58
منية الراضي في رسائل القاضي
التهنئة بالولاية من جارى العادة بين الخدم والسادة ، إذا تجدّدت نعمة جزيلة ، وتمهّدت رتبة جليلة أن يتلقّوا « 1 » التهاني ، ويستنفدوا فيها الألفاظ والمعاني ، ارتساما للرسم المرسوم ، وذهابا مع المذهب المعلوم ، وأنا أربأ بمحلّه أن أهنّئه بولاية ، وإن أربت من العلوّ على كلّ غاية « 2 » ، وأخاطبه مخاطبة « 3 » متبجّح بما ناله ، وإن جرّ على النجوم « 4 » الزّهر أذياله ، يهنأ بالأعمال قوم وإنّما * نهنّى بك الأعمال حين تليها وما أنت بالمختال زهوا برتبة * علت وإن اختالت بعزّك تيها تزيّنت « 5 » الدنيا بملكك فاغتدت * سماء وأنت البدر تطلع فيها ثم أهنّئ الولاية : تحلّى « 6 » به صدرها ، وعظم بمكانه قدرها ، واكتست به رونقا وجمالا « 7 » ، وامتلأت بعدله حسنا واعتدالا ، وعاد ليلها بضوئه « 8 » نهارا ، ورجعت ظلماتها بنوره « 9 » أنوارا ، هنيئا لأهل الشام أنك سائر * إليهم مسير القطر يتبعه القطر « 10 » تفيض كما فاض الغمام عليهم * وتطلع فيهم مثلما يطلع البدر
--> ( 1 ) م : « يتلقنوا » ، تحريف . ( 2 ) أربت : زادت - م : « أرتب من الغلو . . . » - د « من الغلو إلى الغاية » . ( 3 ) م : « وأخاطب بمخاطبة » ، د : « وأخاطبه بمخاطبة » ، والمثبت من ل . ( 4 ) م : « نجوم » . ( 5 ) ل : « تزيلت » ، تحريف . ( 6 ) م : « تهني » . ( 7 ) م : « واكتسبت . . . وكمالا » . ( 8 ) م : « بضو » ، ل : « بضؤ » ، وما أثبته من د . ( 9 ) د : « بضوء » . ( 10 ) هذا البيت والذي يليه للبحترى ( ديوانه 2 / 992 ) في مدح المتوكل على اللّه عند سيره إلى دمشق - وفي م : « مسيل القطر قد ساقه الأمر » ، تحريف .